محادثات دبلوماسية بشأن إعفاء مواطني الخليج من تأشيرة شنغن

في أحدث التطورات الدبلوماسية، دعا مجلس التعاون لدول الخليج العربية (GCC) إلى إحراز تقدم ملموس في المفاوضات بشأن إعفاء مواطنيه من متطلبات التأشيرة لدخول منطقة شنغن. تم تقديم هذا الطلب خلال اجتماع لجنة السياسة والأمن التابعة للاتحاد الأوروبي (PSC) يوم الثلاثاء، 18 مارس 2025، في بروكسل.

محادثات دبلوماسية بشأن إعفاء مواطني الخليج من تأشيرة شنغن
البدوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في اجتماع لجنة السياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء، 18 مارس 2025، في بروكسل

طلبات البديُوي في اجتماع لجنة السياسة والأمن بالاتحاد الأوروبي

جهود لإنشاء نظام سفر بدون تأشيرة

وفقًا لبيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، أكد جاسم البديُوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال الاجتماع أن البيان المشترك الصادر عن القمة الأخيرة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يعكس التزام الجانبين بإنشاء نظام سفر خالٍ من التأشيرات وآمن ويعود بالفائدة على الطرفين بين دول الخليج ومنطقة شنغن.

وأشار إلى أن هذا الدعم السياسي ينبع من إيمان مشترك بأهمية تسهيل السفر، شريطة الامتثال للمعايير المطلوبة. ووفقًا له، فإن هذا القرار سيعزز العلاقات الدولية ويوفر فرصًا اقتصادية وثقافية وتعليمية قيمة لكلا الطرفين.

المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة

فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، أكد البديُوي أن المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة (FTA) بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي لا تزال عنصرًا رئيسيًا في التعاون الاقتصادي الثنائي. وأوضح أن على الرغم من التحديات السابقة، يدرك كلا الطرفين الفوائد الكبيرة لاتفاقية تجارية شاملة.

التعاون في القضايا الإنسانية وحل النزاعات

كما سلط البديُوي الضوء على الدور الفعّال لمجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في معالجة الأزمات الدولية، مشيرًا إلى أن الجانبين يتعاونان بشكل وثيق لحل القضايا الإنسانية والنزاعات الدولية، لا سيما فيما يتعلق بفلسطين وغزة.

وأشاد أيضًا بـ المؤتمر التاسع لبروكسل حول سوريا، واصفًا إياه بأنه خطوة حاسمة نحو حشد الدعم الدولي ومساعدة الشعب السوري.

توسيع نطاق التعاون الاستراتيجي

شدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي على أهمية استمرار التعاون الوثيق لإدارة الأزمات ومنع التوترات الجديدة. واقترح التركيز على تعزيز الحوار والتعاون الاقتصادي بدلاً من المواجهة، من خلال مبادرات مثل برنامج العمل المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن موارد الطاقة الخليجية والتقنيات الخضراء الأوروبية يمكن أن تكمل بعضها البعض، مما يؤدي إلى تنمية مستدامة. علاوة على ذلك، أكد على ضرورة التعاون الثقافي والتعليمي لتعزيز العلاقات الودية بين المنطقتين.

آفاق جديدة للاستقرار والنمو الاقتصادي

في الختام، صرح البديُوي بأن الشراكة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي تلعب دورًا حيويًا في ضمان الاستقرار والتعاون والازدهار الاقتصادي. كما شدد على الحاجة إلى استمرار التعاون الثنائي لمواجهة التحديات العالمية وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

محادثات دبلوماسية بشأن إعفاء مواطني الخليج من تأشيرة شنغن
لقاء البدوي في بروكسل مع أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي

لقاء مع رئيس المجلس الأوروبي

في هذا السياق، التقى البديُوي بـ أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، في بروكسل يوم الأربعاء، حيث ناقشا عدة مبادرات ومشاريع مشتركة. وخلال الاجتماع، أكد الجانبان أهمية تعزيز العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي.

ووفقًا للمسؤولين، يمكن أن يمهد هذا التعاون الطريق للتنمية الاقتصادية والتقدم الدبلوماسي وزيادة التفاعل الثقافي بين المنطقتين.

مصادر الخبر

Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button