إلزامية الفحص الطبي قبل الزواج في سلطنة عُمان اعتبارًا من 2026 | شرح قانوني وصحي

اعتبارًا من 1 يناير 2026، لن يكون تسجيل الزواج في سلطنة عُمان ممكنًا دون إجراء الفحص الطبي قبل الزواج. ويأتي ذلك بموجب المرسوم السلطاني رقم 111/2025 الصادر بأمر من السلطان هيثم بن طارق، والذي يجعل الفحص الطبي إلزاميًا لجميع المواطنين العُمانيين، حتى في حال كان أحد طرفي الزواج غير عُماني، أو إذا تم إبرام عقد الزواج خارج السلطنة.
ويمثل هذا القرار تحولًا محوريًا في سياسات الصحة العامة بعُمان، إذ انتقل برنامج الفحص قبل الزواج—المطبق اختياريًا منذ عام 1999—ليصبح شرطًا قانونيًا رسميًا لتسجيل عقد الزواج.
أهداف الفحص الطبي قبل الزواج في عُمان
بحسب وزارة الصحة العُمانية، يهدف البرنامج إلى الكشف المبكر عن الأمراض التي قد تؤثر في استقرار الأسرة والصحة العامة، ومن أبرزها:
- أمراض الدم الوراثية مثل: فقر الدم المنجلي والثلاسيميا
- الأمراض المعدية عالية الخطورة مثل: التهاب الكبد الوبائي B، التهاب الكبد الوبائي C، وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)
توضيح أساسي من الحكومة العُمانية
أكدت الجهات الرسمية أن إلزامية الفحص لا تعني المنع أو الإكراه على عدم الزواج.
- نتائج الفحوصات سرية تمامًا
- قرار إتمام الزواج يبقى بيد الزوجين بالكامل
الغاية هي الوعي قبل اتخاذ القرار، وليس فرض أي قيود على حق الزواج.
لماذا أصبح الفحص إلزاميًا؟
على الرغم من تطبيق البرنامج طوعيًا لأكثر من عقدين، أظهرت الإحصاءات الرسمية أن نحو 42% فقط من الأزواج أجروا الفحص قبل الزواج في عام 2025. هذا المستوى المنخفض من الالتزام دفع صانعي السياسات الصحية إلى تحويل الإجراء إلى التزام قانوني.
وتهدف الخطوة إلى الحد من:
- ولادة أطفال مصابين بأمراض وراثية خطيرة
- الضغوط النفسية والمالية طويلة الأمد على الأسر
- التكاليف العلاجية المرتفعة على النظام الصحي الوطني
آلية تنفيذ الفحص وتسجيل الزواج
- يُجرى الفحص في المراكز الصحية الحكومية والمنشآت الطبية الخاصة المعتمدة
- بعد استكمال الفحوصات وتلقي الاستشارة الطبية، تُصدر شهادة رسمية إلكترونية
- ترتبط الشهادة رقميًا بنظام تسجيل عقد الزواج
- لا يُستكمل تسجيل الزواج دون هذه الشهادة
- تبقى البيانات الطبية سرية بالكامل ولا تُشارك مع أي جهة أخرى
خلاصة
يعكس هذا التشريع توجه سلطنة عُمان نحو الوقاية الصحية والاستدامة الاجتماعية، مع الحفاظ على حرية القرار الشخصي، وتعزيز استقرار الأسرة، وتقليل الأعباء الصحية والاقتصادية على المدى الطويل، بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية في الصحة العامة.




