غرامة 50 ريالًا لتأخير دفع رواتب العمال في عُمان

أعلنت وزارة العمل أن أصحاب العمل الذين يتأخرون في دفع رواتب العمال سيواجهون قريبًا غرامات مالية. ووفقًا لأحد أعضاء فريق نظام حماية الأجور (WPS)، سيتم فرض غرامة قدرها 50 ريال عماني عن كل عامل في حال انتهاك القوانين.


حماية حقوق العمال وضمان الشفافية

قال سيف بن سالم الزعابي، عضو فريق WPS، إن النظام تم إطلاقه استجابةً لحالات تأخير الرواتب في القطاع الخاص. وأضاف: “هدفنا من هذا النظام هو ضمان حقوق العمال وتعزيز الشفافية في سوق العمل.”

وتابع: “المرحلة القادمة ستشهد تطبيق غرامات على الشركات التي تنتهك النظام، حيث سيتم فرض غرامة قدرها 50 ريال عماني عن كل عامل.”


شكاوى متعددة بشأن تأخير الرواتب

أشار الزعابي إلى أن الوزارة تلقت شكاوى عديدة بخصوص تأخير الرواتب. وأوضح أن هناك حالات تشمل موظفًا عمانيًا لم يتلق راتبه لأكثر من عام، وعاملًا أجنبيًا لم يتقاضَ راتبه لأكثر من عامين، مما يؤكد على أهمية تدخل الحكومة لحماية حقوق العمال.


ترحيب المواطنين بالإجراءات الجديدة

رحب المواطنون بالإجراءات ضد الشركات التي تتأخر في دفع رواتب العمال. وقال سالم الحارثي، موظف في القطاع الخاص: “تأخير الرواتب يؤثر على حياتنا اليومية. نظام حماية الأجور خطوة مهمة لضمان حقوقنا والحفاظ على استقرارنا المالي. أعرف شخصيًا حالات حُرم فيها العمال من رواتبهم لشهور. هذا القرار يمنحنا الأمل بأن المتجاوزين سيتحملون المسؤولية.”


آراء الخبراء والعمال

أعرب العمال الأجانب عن آراء مشابهة مؤكدين أن حماية الأجور تضمن الأمان الوظيفي. وقال محمد خان، عامل هندي: “تعرضت لتأخير في الرواتب لأكثر من ثلاثة أشهر. الآن، مع تطبيق نظام حماية الأجور، أشعر بالثقة بأن حقوقي ستكون محفوظة، وسأتمكن من التركيز على عملي.”

وأوضحت مريم البلوشي، خبيرة في الموارد البشرية: “يعكس نظام حماية الأجور التزام الحكومة بتحسين بيئة العمل وضمان حقوق العمال. سيساهم هذا الإجراء في تعزيز الثقة بين الأطراف المعنية، مما يؤدي إلى زيادة الإنتاجية والاستقرار في سوق العمل.”


تحسين مناخ الاستثمار

تأتي هذه الخطوات في وقت تسعى فيه عمان لتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية. وقال الدكتور عبدالله الخدوري، خبير في الشؤون الاقتصادية: “ضمان الشفافية وحفظ حقوق العمال يعزز مناخ الاستثمار في عمان. عندما تكون بيئة العمل مستقرة وعادلة، تجذب الاستثمارات وتساهم في النمو الاقتصادي.”


تحديات أمام الشركات

مع ذلك، أعربت بعض الشركات عن مخاوفها بشأن تحديات تطبيق نظام حماية الأجور. وقال خالد المعمري، مدير إحدى الشركات الصغيرة والمتوسطة (SME): “ندعم فكرة حماية الأجور، لكننا نحتاج إلى وقت كافٍ لتكييف أنظمتنا الداخلية مع متطلبات القرار. نأمل أن تقدم الوزارة الدعم اللازم للشركات الصغيرة لضمان الامتثال الكامل للنظام.”

مصدر الخبر

المصدر:

تم استخراج هذه المعلومات من المصدر التالي. لمزيد من التفاصيل، يُرجى زيارة الرابط أدناه:

Exit mobile version