٢۷ يوليو ٢٠٢٥
في تحوّل تاريخي ومثير للجدل، أعلنت المملكة العربية السعودية رسميًّا عن فتح سوق العقارات أمام الأجانب، بما يشمل مدنًا رئيسية مثل الرياض وجدة والدمام. والأكثر لفتًا للانتباه، هو أن القيود المفروضة على تملّك العقارات في المدينة المنورة قد رُفعت، مما يتيح حتى لغير المسلمين شراء العقارات في المدينة المقدسة—في سابقة غير معهودة منذ تأسيس المملكة.
نهاية الخط الأحمر المقدّس؟
جاء القرار بموافقة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ضمن جهود تحفيز الاستثمار الأجنبي وتحديث قطاع العقارات. لكن رفع الحظر في المدينة المنورة أثار صدمة لدى الأوساط الدينية وأطلق نقاشًا حادًّا حول هوية المدينة وقدسيتها.
ومن اللافت أن القرار طُرح مسبقًا على منصة استطلاع حكومية، ورفضه جميع المشاركين بنسبة ١٠٠٪، إلا أن السلطات أقرت القانون دون اعتبار لتلك النتيجة.
منافسة إقليمية جديدة تتبلور
بينما تعمل دول مثل عمان وإيران ومصر على جذب المستثمرين الأجانب، تبرز السعودية كلاعب جديد بسياسات أكثر انفتاحًا وشفافية قد تغيّر خريطة الاستثمار في الشرق الأوسط.
مع مشاريع كبرى قيد التنفيذ وفتح باب التملّك—حتى في مناطق حسّاسة دينيًا—تسعى المملكة لتقديم نفسها كمركز اقتصادي عصري ومنافس.
رسالة إلى الإيرانيين المقيمين في عمان
بالنسبة للجالية الإيرانية في سلطنة عمان الباحثة عن فرص استثمارية إقليمية، يحمل هذا التطور دلالتين:
- من جهة، قد تشهد السياسات الاستثمارية في عمان تغييرات إيجابية للمحافظة على تنافسيتها.
- ومن جهة أخرى، يعكس الانفتاح في المدينة المنورة تحوّلات عميقة في البنية الثقافية والدينية تستحق الوقوف عندها—not فقط كفرصة اقتصادية.
