قانون الجنسية العُمانية الجديد 2025؛ مطالبات دولية عاجلة لإصلاح القوانين الصارمة

في 2 فبراير 2025، صدّق السلطان هيثم بن طارق رسميًا على القانون الجديد للجنسية العُمانية، ليحل محل قانون الجنسية الصادر عام 2014. يفرض هذا القانون قيودًا مشددة على الحصول على الجنسية العُمانية، مما أثار مخاوف كبيرة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، وحقوق المرأة، وإقامة الأجانب، وحرية التعبير.
أبرز مواد قانون الجنسية العُمانية الجديد
🔹 زيادة مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية
وفقًا للمادة 17، يجب على الأجانب الراغبين في الحصول على الجنسية العُمانية أن يكونوا قد أقاموا في السلطنة لمدة 15 عامًا متواصلة، بشرط ألّا تتجاوز مدة غيابهم عن عمان 90 يومًا في السنة.
✅ هذا الشرط يزيد بشكل كبير من مدة الإقامة المطلوبة، ويحد من فرص السفر للدراسة أو العمل أو لأغراض شخصية.
🔹 شروط أكثر صرامة للنساء الأجنبيات المتزوجات من عُمانيين
وفقًا للمادة 19، لا يحق للمرأة الأجنبية المتزوجة من مواطن عُماني التقدم بطلب الحصول على الجنسية إلا بعد مرور ثماني سنوات متواصلة من الإقامة في السلطنة، في حين أن القانون السابق كان يشترط خمس سنوات فقط.
🔹 قيود صارمة على أبناء الأمهات العُمانيات
المادة 22 تفرض شروطًا معقدة لمنح الجنسية لأبناء الأمهات العُمانيات المتزوجات من أجانب، ومن هذه الشروط:
✅ أن تكون الأم العُمانية أرملة أو مطلقة لمدة لا تقل عن خمس سنوات، أو
✅ أن يكون زوجها قد فقد أو هجرها لمدة عشر سنوات على الأقل.
هذه الشروط تحرم العديد من الأطفال من حقهم في الجنسية، مما قد يؤدي إلى وضعهم في حالة انعدام الجنسية.
🔹 إسقاط الجنسية وقمع الحريات
تُعد المادة 26 من أكثر المواد المثيرة للجدل، حيث تمنح السلطات الحق في إسقاط الجنسية العُمانية بناءً على أسباب غامضة وغير محددة. وتنص هذه المادة على إمكانية إلغاء جنسية أي شخص في الحالات التالية:
1️⃣ من ينتقد السلطان أو الحكومة العُمانية شفهيًا أو جسديًا.
2️⃣ من ينتمي إلى أي جماعة أو حزب أو منظمة تتبنى أفكارًا أو معتقدات تضر بمصالح السلطنة.
🔹 حذّر محامون عُمانيون من أن هذه المادة قد تُستخدم كأداة لقمع المعارضين وتقييد الحريات العامة.
🔹 وصف مركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR) هذه المادة بأنها خطيرة للغاية، مؤكدًا أنها قد تُستخدم ضد النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين الذين ينتقدون الحكومة.
انتهاكات حقوق الإنسان والمخاوف الدولية
يُعد إسقاط الجنسية انتهاكًا مباشرًا للمادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، والتي تنص على:
“لكل فرد الحق في التمتع بجنسية. ولا يجوز حرمان أي شخص من جنسيته تعسفًا، أو إنكار حقه في تغيير جنسيته.”
علاوة على ذلك، لا يوفر القانون الجديد أي آلية قانونية للمتضررين للطعن في قرارات إسقاط جنسيتهم، مما يعد انتهاكًا خطيرًا للحقوق الأساسية للأفراد.
مطالب عاجلة لإصلاح القانون
دعت منظمات حقوق الإنسان الدولية ومركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR) الحكومة العُمانية إلى:
✅ تعديل قانون الجنسية العُماني بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
✅ توفير حق الطعن القانوني وإجراءات التقاضي العادل للمتضررين من إسقاط الجنسية.
✅ ضمان حرية التعبير وعدم تعريض المواطنين لفقدان جنسيتهم بسبب انتقاد الحكومة.
يراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات في سلطنة عمان، مع تزايد الضغوط لإجراء إصلاحات قانونية تحمي الحقوق المدنية والإنسانية.
المصدر:
تم استخراج هذه المعلومات من المصادر التالية. لمزيد من التفاصيل، يمكنكم الوصول إليها عبر الروابط أدناه:




